البهوتي
71
كشاف القناع
العقود . وما روي عن أحمد من أنه ( ص ) أعتق صفية وتزوجها من غير شهود . فمن خصائصه كما سبق ( مسلمين ) لقوله عليه الصلاة والسلام : لا نكاح إلا بولي ، وشاهدي عدل رواه الخلال . ( عدلين ) للخبر ( ذكرين ) ، لما روى أبو عبيد في الأموال عن الزهري أنه قال : مضت السنة أن لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق . ( بالغين عاقلين ) لأن الصبي والمجنون ليسا من أهل الشهادة . ( سامعين ) لأن الأصم لا يسمع العقد فيشهد به . ( ناطقين ) لأن الأخرس لا يتمكن من أداء الشهادة . ( ولو كانا عبدين ) كسائر الشهادات ( أو ) كانا ( ضريرين إذا تيقنا الصوت تيقنا لا شك فيه ) كالشهادة بالاستفاضة . ( أو ) كانا ( عدوى الزوجين أو ) عدوى ( أحدهما أو ) عدوى ( الولي ) ، لعموم قوله ( ص ) : وشاهدي عدل . ولأنه ينعقد بهما غير هذا النكاح ، فانعقد هو أيضا بهما كسائر العقود . و ( لا ) ينعقد النكاح ( بمتهم برحم ، كابني الزوجين أو ابني أحدهما ونحوه ) كأبويهما ، وابن أحدهما وأبي الآخر للتهمة . ( ولا ) ينعقد النكاح أيضا ( بأصمين أو أخرسين أو ) بشاهدين ( أحدهما كذلك ) ، أي أصم أو أخرس لما تقدم . ( ولا يبطل النكاح بالتواصي بكتمانه ) ، لأنه لا يكون مع الشهادة عليه مكتوما . ( فإن كتمه ) أي النكاح ( الزوجان والولي والشهود قصدا . صح العقد وكره ) كتمانهم له ، لأن السنة إعلان النكاح . ( ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين ) ، ولا بشهادة مسلم وذمي . لقوله تعالى : * ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) * . ( ولو كانت الزوجة ذمية ) كتابية أبواها كتابيان ، ( ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل منهما ) ، لأنه لا منازع لهما فيه . ( ويثبت النكاح بإقرارهما ) لعدل المخاصم فيه . ( ويكفي العدالة ظاهرا فقط ) في الشاهدين بالنكاح بأن لا يظهر فسقهما . لأن الغرض من الشهادة إعلان النكاح ولهذا يثبت بالتسامع ، فإذا حضر من يشتهر بحضوره كفى ، ولان النكاح يقع بين عامة الناس في مواضع لا تعرف فيها حقيقة العدالة . فاعتبار ذلك يشق . ( فلو بانا ) أي الشاهدان بالنكاح بعده ( فاسقين فالعقد صحيح ) ولا ينقض . وكذا لو بان الولي فاسقا لأن الشرط العدالة ظاهرا